أهلا بك زائرنا الكريم، سجل معنا وكن عضوا في منتدى Cool Engs
لطلبة كلية هندسة الفيوم



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
أهلا و مرحبا بكم فى منتدى طلاب كلية هندسة الفيوم و ان شاء الله تستمتعوا بوقتكم و تستفيدوا و تفيدوا فى شتى المجالات و يا رب يكون المنتدى عند حسن ظنكم دائما.....الادارة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
المواضيع والمشاركات تعبر عن رأى صاحبها و لا تعبر عن رأى المنتدى.....

شاطر | 
 

 لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MOSTA
عضو مفيش زيه
عضو مفيش زيه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 428
العمر : 27
الهواية :
ناديك المفضل :
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.   الخميس فبراير 19, 2009 6:56 am

و أصدق من هذا أن نقول أننا نعيش . مادياً نعيش و أدبياً نعيش و معنوياً نعيش .. لأنه لا فرق يذكر
بين الموت و الحياة .. لأن الحياة هي عملية الموت.
لأن الأوراق التي تنبت من فروع الشجرة .. ثم تذبل و تموت و تسقط .. و ينبت غيرها .. و غيرها ..
هذه العملية الدائبة هي الشجرة..
لأن الحاضر هو جثة الماضي في نفس الوقت.
لأن الحركة هي وجودي في مكان ما و انعدامي من هذا المكان في نفس اللحظة . فبهذا وحده أمشي و
أتحرك .. و تمضي معي الأشياء..
لأن الحياة ليست تعادلية , و لكنها شد و جذب و صراع بين نقيضين , و محاولة عاجزة للتوفيق بينها في
تراكيب واهية هي في ذاا في حاجة للتوفيق بينها .. مرة .. و مرة و مرات .. بدون اية و بدون نجاح
أبداً .. و بدون الوصول إلى أي تعادلية..
الحياة ليست تعادلية بين الموت و الوجود و لكنها اضطراب بين الاثنين و صراع يرفع أحدهما مرة و
يخفضه مرة أخرى.
الحياة أزمة .. و توتر..
و نحن نذوق الموت في كل لحظة .. و نعيشه .. فلا نضطرب بل على العكس .. نحس بكياننا من خلال
هذا الموت الذي داخلنا .. و نفوز بأنفسنا , و ندركها , و نستمتع ا..
و لا نكتفي ذا. ز بل ندخل في معركة مع مجتمعنا .. و ندخل في موت و حياة من نوع آخر . موت و
حياة على نطاق واسع تتصارع فيه مجتمعات و نظم و تراكيب إنسانية كبيرة.
و من خلال هذا الصراع الأكبر . نحس بأنفسنا أكثر .. و أكثر .. إا ليست خلايا تتولد و تموت في
جسد رجل واحد . و لكنها أيضاً مجموعات بشرية تولد و تموت في جسم اتمع كله.
إا الموت يحدث على مستويات أكبر.
الموت إذن حدث دائب مستمر .. يعتري الإنسان و هو على قدميه و يعتري اتمعات و هي في عنفواا
.
و هو في نسيج الإنسان .. في جسده .. و في كل نبضة ينبضها قلبه مهما تدفقت بالصحة و العافية.
و بالموت تكون الحياة .. و تأخذ شكلها الذي نحسه و نحياه .. لأن ما نحسه و نحياه هو المحصلة بين
القوتين معاً .. الوجود و العدم و هما يتناوبان الإنسان شداً .. و جذباً.
ما السر إذن في هذه الدهشة التي تصبينا حينما يقع أحدنا ميتاً.
و لماذا يبدو لنا هذا الحديث .. غير معقول , غير قابل للتصديق.
و لماذا نقف مشدوهين أمام الحادث نكذّب عيوننا .. و نكذّب حواسنا و نكذّب عقولنا .. ثم نمضي ..
و قد أسقطنا كل شيء من حسابنا .. وصرفنا النظر .. و اعتبرنا ما كان .. واجباً .. و لباقة . و مجاملة
.. أديناها و انتهينا منها.
لماذا لا نحمل هذا الحادث على محمل الجد..
ولماذا نرتجف من الرعب حينما نفكر فيه .. و تنخلع قلوبنا حينما نصدقه و تضطرب حياتنا حينما ندخله
في حسابنا و نضعه موضع الاعتبار.
السبب أنه الحادث الوحيد المصحوب برؤية مباشرة .. فما يحدث داخلنا من موت لا نراه .. لا نرى
كرات الدم و هي تولد و تموت .. لا نرى الخلايا و هي تحترق .. لا نرى صراع الميكروبات و هي
تقتلنا و نقتلها..
و خلايانا لا ترى نفسها و هي تفنى..
كل ما يحدث في داخلنا يحدث في الظلام .. و نحن ننام ملء جفوننا و قلوبنا تدق بانتظام و تنفسنا يتردد
في هدوء.
الموت يسترق الخطى كاللص تحت جنح الليل .. و يمشي على رؤوسنا فتبيض له شعراتنا .. شعرة ..
شعرة .. دون أن نحس .. لأن دبيبه و هو يمشي هو دبيب الحياة نفسها.
إن أوراق الشجر تتساقط و لكن الشجرة تظل مائلة للعيان دائمة الخضرة دائمة الازدهار .. تظل هكذا
حتى ب عاصفة تخلعها من جذورها وتلقي ا في عرض الطريق..
و حينئذ فقط يبدو منظرها قاتماً يبعث على التشاؤم .. تبدو فروعها معروفة عارية .. و جذورها نخرة ..
و أوراقها مصفرة..
لقد انتهت .. لم تعد شجرة .. أصبحت شيئاً آخر .. أصبحت خشباً.
و هذا ما يحدث .. حينما نشاهد الإنسان و هو يسقط جثة هامدة.
إنه يبدو شيئاً آخر و يبدو الحادث الذي حدث فجأة .. حادثاً غريباً بلا مقدمات..
لقد انتهى الإنسان كله فجأة..
و يبدأ العقل في التساؤل..
هل أنتهي أنا أيضاً كلي فجأة كما انتهى ذلك الإنسان .. و كيف و لا شيء في إحساسي يدل على
هذه النهاية أبداً.
كيف يحدث هذا .. و أنا جياش بالرغبة . ممتلئ بالإرادة .. بل أنا الامتلاء نفسه.
الموت-مصطفى محمود 7
أنا فوق متناول الجميع .. و فوق متناولي أنا أيضاً .. و فوق متناول القوانين و الظواهر..
هناك حلقة مفقودة..
و هي تفتح باباً تدخل منه الفلسفة .. و يتسلل منه الفكر .. و لكنه باب ضيق .. ضيق جداً .. يؤدي
إلى سراديب أغلبها مغلقة و رحلة الفكر في هذه السراديب مخيفة مزعجة و لكنها تثير الاهتمام.
و أي شيء يبعث الاهتمام أكثر من الحياة .. والمصير .. و من أين .. و إلى أين .. و كيف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/mostafa.a.abbas
The DREAMER
عضو مخلص نفسه
عضو مخلص نفسه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 800
العمر : 27
الهواية :
ناديك المفضل :
تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.   الجمعة فبراير 20, 2009 5:21 am

جميله يا باشا و الله
الى الامام دائما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MOSTA
عضو مفيش زيه
عضو مفيش زيه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 428
العمر : 27
الهواية :
ناديك المفضل :
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.   الجمعة فبراير 20, 2009 5:29 am

شــــــــــكــــــــراً ليك يا باشا ولمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/mostafa.a.abbas
Conan
عضو مخلص نفسه
عضو مخلص نفسه
avatar

ذكر عدد الرسائل : 569
العمر : 27
الهواية :
ناديك المفضل :
تاريخ التسجيل : 29/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.   الجمعة فبراير 20, 2009 5:46 pm


متشكرين يا مان على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Abdo younis
عضو جابها من الآخر
عضو جابها من الآخر
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2742
العمر : 27
الهواية :
ناديك المفضل :
تاريخ التسجيل : 29/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.   الجمعة فبراير 20, 2009 10:48 pm

موضوعك جامد اخر حاجه يا درش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/profile.php?id=1008665006&ref=profil
 
لعز الموت2 للدكتور:مصطفى محمود.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الادبي :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: